منتدى العمدة التعليمى
أنت ليس عضوا بالمنتدى
كن إيجابيا
كن مشاركا
ولو بكلمة
نتشرف
بتسجيلكم
الأن
حتى تظهر لكم الروابط واللنكات
الأن

إدارة الضغوط النفسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default إدارة الضغوط النفسية

مُساهمة من طرف حسين العمدة في السبت 03 أبريل 2010, 10:30 pm

((إدارة الضغوط النفسية))





أصبح عالمنا اليوم يعاني من وباء يسمى الضغوط النفسية، ويعرف الضغط النفسي بأنه حالة نفسية وبدنية وشعورية تنتاب البشرجميعا وفي جميع الأعمار، يختبرها الشخص ‏عندما يشعر بوجود خطر أو سبب يعرض استقراره، أو وجوده المادي، أو الاجتماعي، أولمن يرتبط به ‏بعلاقات أسرية أو عاطفية، إلى التغير، فهو حالة من الإنهاك النفسي والبدني والشعوري المستمر نتيجة ‏محاولتنا ضبط أوضاعنا النفسية والبدنية والشعورية في مواجهة التغيرات في محيطنا الخارجي.
ويمر كل منا على مدار حياته اليومية أو حياته بصفة عامة بمواقف وخبرات شتى على كل منها يمثل حدثا ضاغطا بصورة أو بأخرى، وقد لا نتذكر هذه المواقف والخبرات وقد تظل عالقة في أذهاننا ولا تفارقنا. فقد نستيقظ صباحا لكي نذهب إلى الجامعة أو إلى العمل ونفاجأ بأن المياه أو الكهرباء مقطوعة، وقد يتكرر معنا ذلك. وقد ننزل إلى الشارع فنجد الزحام على أشده ونقطع المسافات التي تقتطع في الأحوال العادية في دقائق. وقد لا نستطيع دخول المحاضرة أو التوقيع في كشف الحضور لأننا وصلنا متأخرين. وقد نفاجأ بامتحان غير متوقع، وقد...وقد ... عشرات بل مئات الإحداث والمواقف والخبرات التي قد ندركها على أنها ضاغطة فلا يمكن الفكاك منها ولا تحاشيها جميعا.


الضغوط النفسية لها تأثيرات قاتلة

يحدث الضغط النفسي نتيجة التفاعل النفسي ‏والفيزيولوجي للأحداث التي تسبب اضطراباً في توازن الشخص وما يسبب أعراضاً جسمانية أولها ازدياد في عدد ضربات القلب وازدياد التنفس وهناك ثلاثة أجهزة في الجسم تتفاعل مع الضغط النفسي هي الجهاز ‏العصبي التلقائي ونظام الغدد الصماء والنظام العصبي العضلي.

قد يكون ‏الضغط النفسي إيجابياً، أي أنه يقود إلى خلق تغيرات وتحديات تعود بالنفع على صاحبه بحيث تزيد من ‏حسن أدائه وتدفعه إلى المزيد من الثقة بنفسه، أو قد يكون سلبياً، فيترك وراءه زوبعة من العوارض ‏والعلامات الجسدية والنفسية والسلوكية، قد تكون عابرة، أو قد تلازم المصاب كظله، معرِّضة إياه لمشاكل ‏صحية واجتماعية كحدوث جلطات القلب فالضغط النفسي، العصبية، ضغط العمل، ضغوط الأسرة ومتطلباتها، القلق المستمر، انخفاض المعنوية المستمر. كلها مترادفات لها تأثير سيئ على عضلة القلب وشرايينه.

وتتنوع المصادر التي تؤدي إلى الضغط النفسي، فهناك مصادر معروفة يمكن الاستدلال عليها بسهولة، مثل ‏وجود نزاع عائلي، أو مرض، أو حدوث وفاة، أو أزمة مالية، أو أشياء تتعلق بالعمل، أو المناوبات الليلية، ‏أو الطلاق، أو زحمة السير، أو الفشل في تحقيق إنجاز ما وغيرها. ولكن لسوء الحظ، هناك مصادر خفية ‏للضغط النفسي، قد تكون مؤذية تماماً.

أنواع الضغوط النفسية

1). مفاجئة: مرض شديد - موت قريب - تغير اجتماعي - خسارة مالية. ويمكن اكتشافها وتجاوزها مع الوقت، بزوال الحدث المسبب؛ وكون المصاب يعي تماما هو ومن حوله أنه تحت ضغط ما.
2). مستمـرة (متـواصلة)، وهنا مكمن الخطـر ونتائجها الجسدية على مدى السنين: فشل مناعة الجسد (كثرة الأمراض العادية، والسرطانات)، فشل الدورة الدموية (سكتة قلبية)، ضعف أداء الجهاز الهضمي (قرحة - عسر هضم)، أمراض مزمنة (سكر - ضغط). وفي دراسة للبروفيسور عبدالرحمن الطريري وجد أن أكثر الموظفين لدينا تعرضا للضغوط هم منتسبي التعليم والصحة، وأن أكثر الفئات في السعودية تعرضا للضغوط ، هم فئة (المراهقين)، وأقلهم كبار السن، وأشارت دراسة غربية إلى العكس.


علاج الآثار السلبية الناتجة عن الضغوط

1) زيادة الروابط الاجتماعية تقلل من الآثار السلبية.

2) العلاج السلوكي: عن طريق مثلا:

أ) التغذية العكسية، وتقوم على فكرة محاولة التحكم في جهازنا العصبي اللاإرادي بواسطة التدريب على التحكم في الضغط والنبض وبرودة الأطراف.

ب) تدريبات الاسترخاء العضلي والعقلي، وفيها يستلقي الإنسان على فراش مريح بحيث يكون الظهر في وضع 45 درجة من الفراش بوضع الوسائد خلفه مع إغماض العينين وتخيل الإنسان أنه في المكان الذي يفضله، ويكون الاسترخاء محاولاً إبعاد جميع الأفكار عن الذهن وجعله خالياً وذلك لمدة عشر دقائق تكرر مرتين إلى ثلاثة مرات يومياً.

ج) العلاج المعرفي السلوكي: ويتم فيه محاولة تطوير للسلوكيات السلبية التي تزيد من تأثير الضغوط مع تغيير المعتقدات الخاطئة التي تطيل من الآثار السلبية للضغوط.

3) العلاج الدوائي: أحياناً يلجأ الطبيب المعالج لمضادات الاكتئاب والمهدئات في حالة وجود ضغوط شديدة مستمرة نتيجة وجود مشاكل يصعب حلها وعدم وجود فرصة للعلاج النفسي أو لاحتياجنا لسرعة التعامل مع الموقف.

استراتيجيات إدارة الضغوط

دخل الدكتور على تلامذته في إحدى الجامعات وهو حاملا معه كأس:

- فقال: من يستطيع أن يبقى حاملا الكأس خمس دقائق؟

- أجاب الجميع: الكأس )لا وزن له) كلنا نستطيع.

- قال حسنا: فساعة؟ أجابوا بـنعم

- قال: فيوما كاملا؟

- ترددوا، ولكن نستطيع بجهد جهيد.

- أجابهم، فكيف لو تم حمل الكأس شهرا كاملا؟

- قالوا إلى الإسعاف مباشرة.

- قال: ولكنه لا وزن له (مجرد كأس)؟

ولكن، من الناس من يحمل معه (كأسه)، أقصد مشاكله الصغيرة (دوما) بيده، سنين طويلة غير مدرك لآثارها على جسده وأعصابه (مقتبس بتصرف من متاب الخطوات المثيرة لإدارة الضغوط ، ص 19).

ومن هنا نستطيع أن نضع بعضا من الاستراتيجيات التي بدورها أن تخفف الضغط الناتج:

1. تجنب تراكم الضغوط أولا بأول (لا تغرق نفسك في كوب ماء)

2. أجعل هدفك (التخفيف من الضغط لا التخلص منه)

3. هــام / حياتك صنع أفكارك ( أنت كما تفكر)

4. الحوار الإيجابي:

- أدعية الصباح والمساء

- أذكار قبل النوم (تقذف التفاؤل قذفا، في أعماق نفوسنا وننام على ذلك)

- صلاة الفجر بالمسجد (منتهى التفاؤل وبداية يوم ناجح)

- أدعية إزالة الهم والحزن والديون

إن سماع الدعوة الحسنة، تقذف في النفس شعورا إيجابيا متفائلا، وعند تكراره يوميا، يخزن في اللاوعي على شكل عقائد راسخة: أنا يوفقني الله، أنا آكل الحلال فقط، أنــا يحفظني الله. وأهم من هـذا كله: مظـنـة إجابة الدعوة من الله. من الكتاب المذكور (بإضافات أخرى من د.صلاح الراشد+د. محمد الثويني)

5. حـوّل الخسـائر إلى أربـاح: تجنب الإيحاءات السلبية التي ترسل إلى عقلك الباطن وابحث عن الايجابيات في داخل السلبيات.

6. كافئ نفسك ومن حولك باستمرار، عند تحقيق النجاحات (الجزئية أو الكبيرة).

7. تجـــب المبالغة في لوم الذات، فلم الحزن وقد قال تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنـا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المتوكلون)، سورة التوبة.

8. وزّع الأعبـاء عند تـزاحـم الأعمال: (التفويض + الإتقان = 70% ) أفـضـل من (المركزية + الإتقان = 100%).

9. لا تنسى الصيانة الدورية - للمطيع دوما - جهازك الغالي (جسمك).

10. كـن واقعيـا عند وضع أهدافك.

11. اشغل نفسك

12. الاستمرار - المداومة - (على قلّة) أهم من القوة (على انقطاع).

13. فـرّغ ضـغـطـك النفسـي: قم إلى ربك تحادثه ويحادثك، عندما تصلي ركعتين، وتقرآ آية من القرآن (فالله يحادثك)، وعندما تسجد وتدعو الله ملء قلبك وأنت بين يديه (فأنت تحادثه).

وختاما لا يمكن القول أن الضغوط النفسية ناراً تحرق أعصاب البشر. فان الإيمان بالقضاء والقدر يجعل الإنسان أقوى في مواجهة المحن والضغوط والصبر عليها فلا جزع و لا خوف ولكن إيمان ورضاء وتسليم بكل ما قد كتبه الله علينا واستعذاب للألم فما أجمل العذاب الذي يقربنا إلى الله، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: “أكثركم ابتلاءً في الدنيا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل،” فمرحباً بالمحن والابتلاءات التي يمتحن بها الله عز وجل عباده المؤمنين يرفعهم بها درجة أو يحط عنهم خطيئة. وصدق الله العظيم حيث يقول في محكم آياته: بسم الله الرحمن الرحيم "أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون"، صدق الله العظيم (سورة العنكبوت الآية 2(. فالمؤمن الحق لا تهزمه الأحداث ولا النوائب بل تزيده قوة وصلابة ويزداد وجهه بشراً وحبوراً فقد فهم ووعى وهنا فقط تكون الضغوط نوراً يضيء فيكشف عن معدن نفيس وأصيل لإنسان عرف الطريق.

_________________
حسين العمـدة[center]مدير المنتدى
مدرس اللغة العربية
بمدرسة عين شمس الثانوبة بنين

Suspect Suspect Suspect Suspect Suspect[/center] Suspect Suspect Suspect Suspect
avatar
حسين العمدة
مدير المنتدى
مدير المنتدى

عدد الرسائل : 229
نقاط : 428
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

http://elomda2010.3arabiyate.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى